المقالات

تطور التعليم عن بعد

بارقة المستقبل الباهر والغد المشرق دائما في المعرفة، فبالمعرفة، وبها وحدها، يخرج الناس من ضيق الجهل إلى سعة العلم، ومن ظلمات الأمية إلى نور التعلم، وهذا هو بيت القصيد؛ “التعلم”.

قديما كان على طالب التعلم أن يذهب إلى المعلم ليأخذ عنه علمه، وكم من غير القادرين ذهبت أحلامهم سدا، وتلاشت آمالهم لعجزهم عن الوفاء بأعباء الانتقال طلبا للعلم وتحمل النفقات الباهظة، فقد كان العالم بقعا متناثرة تفصلها حدود جغرافية مستعصية، وحواجز زمانية طويلة، كانت تحول في كثير من الأوقات دون بلوغ المرام في العملية التعليمية.

ثم تطور العالم، واستحدثت المدارس، وأصبح التعلم متاحا أمام الجميع، لكن بقيت معضلة استعصى حلها، ألا وهي مصير غير القادرين على الذهاب إلى المدارس، إما لصعوبة الانتقال، أو لارتفاع الأسعار، أو لضيق الوقت، ولذلك تبددت تطلعات الكثيرين إلى التعلم، وانهارت طموحاتهم.

لكن ليست الصورة بهذه الدرجة القاتمة، فكما أن هناك عالم الحقيقة، كان هناك عالم الخيال، حيث يسبح طالب العالم بخياله الواسع، ويترك العنان لجواد حلمه الجامح، ليتصور أن مدرسته، بل معلمه يأتيه إلى بيته، إلى غرفة نومه، بل سريره ويعلمه، ويناقشه، ويحاوره، ويختبره ويعطيه نتيجة اختباره، ثم يمنحه شهادة التخرج بكل اقتدار، كل ذلك وهو لم يبرح مكانه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *